ميرزا حسين النوري الطبرسي
368
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فعل بك كذا وكذا فخذ بيده وادخله الجنة ، قال : فإنه ليمرّ على الصراط ومعه بشر كثير ، فيقول الملائكة : يا ولي اللّه إلى أين يا عبد اللّه ؟ فيقول اللّه جل ثناؤه : أجيزوا لعبدي فأجازوه ، وفيه عن الباقر ( ع ) : ان المؤمن ليفوض اللّه يوم القيامة فيصنع ما شاء ، قلت : حدثني في كتاب اللّه أين ؟ قال : قوله : لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ « 1 » فمشيئة اللّه مفوضة اليه ، والمزيد من اللّه لا يحصى ، ثم قال ( ع ) : يا جابر ولا تستعن بعدو لنا حاجة ولا تستطعمه ولا تسأله شربة ، اما انّه ليخلد في النار فيمرّ به المؤمن فيقول : يا مؤمن ألست فعلت بك كذا وكذا ؟ فيستحيي منه فيستنقذه من النار « الخبر » . وفي أمالي ابن الشيخ عن الصادق ( ع ) : لا تزهدوا في فقراء شيعتنا فان الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر . الأمر الثالث وفي الحث على التجنب عند أهل الإيمان واستجلاب مودتهم لإصلاح ذات البين وإقامة الألفة ليترتب عليها الفوائد العظيمة الدينيّة والدنيوية التي هي الغرض من جعلهم مدنيا لأقوام لبعضهم الا بآخر وطريقة تحصيله ففي الكافي عن الصادق والكاظم ( ع ) التودد إلى الناس نصف العقل ، وفيه عنه ( ع ) رحم اللّه عبدا اجترّ « 2 » مودة الناس إلى نفسه . وفي امالي الشيخ عن النبي ( ص ) : لا يزال أمتي بخير ما تحابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وقروا الضيف ، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب « 3 » . وفي امالي ولده عن الصادق ( ع ) ، طوبى لمن لم يبدل نعمة اللّه كفرا طوبى للمتحابين في اللّه .
--> ( 1 ) سورة ق : 35 . ( 2 ) اجتر الشيء : جره . ( 3 ) الجدب : خلاف الخصب .